دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٠٠ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
مطابق فيه، و إنّما المضروب من باب المثال قد يكون موجودا و قد يكون معدوما، كما إذا تبدّل بالصورة النوعية الترابية، و هكذا الحال في سائر الألفاظ.
فالنزاع في أنّ اسم الفاعل أو اسم المفعول موضوع لمعنى لا ينطبق إلّا على خصوص المتلبّس، أو للأعمّ و من المنقضي.
و ملخّص الكلام أنّ المتأمّل لا يجد امتيازا بيّنا بين اسم الفاعل و المفعول، فكما أنّ النزاع يجري في هيئة اسم الفاعل و أنّها موضوعة لمفهوم كان مطابقه في الخارج فردا واحدا و هو عبارة عن خصوص المتلبّس بالمبدإ فعلا، أو فردين أحدهما المتلبّس و الآخر المنقضي، فكذلك يجري في هيئة اسم المفعول، و أنّها وضعت لمعنى كان مطابقه في الخارج فردا واحدا أو فردين.
فمن باب المثال لو فرض أنّ زيدا كان عالما بقيام عمرو، ثمّ انعدم و زال عنه العلم به بأيّ سبب كان، فكما أنّ النزاع جار في صحّة إطلاق العالم على زيد حين زوال العلم بالقيام عنه و عدم صحّة إطلاقه عليه إلّا من باب المجاز، فكذلك النزاع جار في صحّة إطلاق المعلوم على قيام عمرو و عدم صحّة إطلاقه عليه إلّا على نحو المجاز، فبالضرورة من الوجدان نجد أنّه لا فرق بين الهيئتين هنا أصلا و أبدا، فإنّ المبدأ في كليهما من حيث الكلّية يكون بنسق واحد، و المفروض في محلّ الكلام أنّ ذلك المبدأ قد انعدم و زال، و قد انقضى و مات، و بانعدامه و زواله كان إطلاق العالم على زيد و إطلاق المعلوم على قيام عمرو من الاستعمال و الإطلاق على المنقضي عنه المبدأ لا محالة بالقطع و اليقين، كالشمس في افق المبين.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى بيان الأمر الثالث.
الأمر الرابع: لا يخفى عليك أنّ المراد من الحال المأخوذ في محلّ الكلام عند عنوان المسألة ليس عبارة عن زمن التكلّم و النطق أبدا بالقطع و اليقين،