دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٢٠ - القول الأول المعنى الحرفي
المعنى الحرفي
و قد انتهى كلامنا إلى بيان المعنى الحرفي في مقام الإثبات، فلا يخفى عليك أنّ المسألة تكون محلّ الخلاف و الكلام عند الأصحاب.
[المقام الأول الأقوال في المعنى الحرفي]
[القول الأول المعنى الحرفي]
و قد ذهب بعضهم إلى أنّ المعنى الحرفي إنّما يكون كالمعنى الاسمي بعينه من حيث المفهوم و المعنى من دون أيّ فرق بينهما من هذه الجهة- كما التزم بذلك الشيخ الرضيّ (قدّس سرّه) [١] و تبعه في ذلك المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في الكفاية [٢]- و لكن لا مطلقا، بل مشروطا بكون المعنى الحرفي في مرحلة الاستعمال أن تلاحظ أداة و آلة للغير، بخلاف المعنى الاسمي فإنّه يستعمل بلحاظ الاستقلال.
و لا يذهب عليك أنّ المراد من الشرط في المقام ليس هو الشرط الشرعي الذي يجب الوفاء على طبقه نظير الشرائط التي يعتبرها الشارع في المعاملات، فإنّها تكون واجبة الوفاء، لوجود الدليل على وجوب الوفاء بالشروط في المعاملات، بخلاف المقام.
بل المراد من الشرط الذي لوحظ في المعنى الحرفي عبارة عن بيان و تفسير
[١] نسبه إليه المحقّق ميرزا حبيب اللّه الرشتي، انظر بدائع الأفكار: ٤١.
[٢] كفاية الاصول: ٢٥.