دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١١٩ - المقام الثاني الوضع باعتبار اللفظ
عبارة عن الوضع العامّ و الموضوع له العامّ كوضع أسماء الأجناس، كما علمت إمكان الوضع الخاصّ و الموضوع له الخاصّ كوضع الأعلام الشخصيّة، و إمكان القسم الثالث مثل الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ، كما عرفت عدم إمكان القسم الرابع في مقام الثبوت مثل الوضع الخاصّ و الموضوع له العامّ، فمن البديهي أنّه إذا كان من المحالات بالنسبة إلى مقام الثبوت فلا تصل النوبة إلى البحث عنه بالنسبة إلى مقام الإثبات في الأقسام الثلاثة.
فلا يخفى عليك أنّ الأوّلين منها من المسلّمات التي لم يختلف أحد فيهما من حيث الثبوت و الإثبات و الوقوع.
و إنّما النزاع و الكلام وقع بين الأصحاب في القسم الثالث في مقام الإثبات، و هو عبارة عن أنّ الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ هل تحقّق و وقع في الخارج أم لا؟
فلا يذهب عليك أنّ المسألة تكون محلّ الكلام بين الأصحاب. و قد ذكر جماعة منهم أنّ كيان و حقيقة وضع الحروف و المعنى الحرفي و أسماء الإشارة يكون من هذا القبيل [١].
و قد خالفهم في التطبيق بالنسبة إلى مقام الإثبات في المعنى الحرفي المحقّق الخراساني صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢].
فعلى هذا فلا بدّ لنا من التعرّض لبيان المعنى الحرفي حتّى يتّضح لك الحال في ذلك المجال.
[١] يظهر ذلك من صاحب القوانين في قوانينه: ١٠، و صاحب المعالم في الاستثناء المعقّب للجمل: ٥٧، و نسبه صاحب الحاشية: ٣١ إلى أكثر المتأخّرين.
[٢] كفاية الاصول: ٢٥.