دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣١ - ثلاث شبهات و دفعها
مسائل علم الاصول، لعدم تحقّق هذا الشرط فيها؛ إذ من البدهي أنّ الكلام في هذه المسائل إنّما يكون في جانب وضع الألفاظ المفردة مادّة في بعضها، و من حيث الهيئة كما في بعضها الآخر. و من الواضح البيّن عدم ترتّب آثار شرعيّة على وضعها فقط؛ إذ من البديهيات عدم ترتّب أيّ أثر على وضع المشتقّ الصحيح لخصوص المتلبّس بالمبدإ بالفعل، أو للجامع بينه و بين المنقضي عنه المبدأ.
و يكون من هذا القبيل بحث وضع أسامي العبادات أو المعاملات لخصوص الصحيح منها أو للأعمّ منها و من الفاسد، كما أنّ الأمر يكون كذلك في وضع الأدوات للعموم بدون انضمام المسائل الاصوليّة إليها.
بل الحقّ الذي لا بدّ من الالتزام به هو أنّها من المسائل اللغوية، و حيث سقطت عن علم الفقه دوّنت في علم الاصول.
و الحاصل أنّ النتيجة الحاصلة عمّا أفدنا في المقام هي لزوم اعتبار هذين الأمرين في مسائل علم الاصول:
الأوّل: لزوم كون وقوعها في طريق إثبات الحكم من باب الاستخراج و الاستنباط لا من باب التطبيق و الانطباق، و ذلك وجه الامتياز بينها و بين القواعد الفقهيّة.
و الثاني: لا بدّ أن يكون وقوعها في حدّ ذاتها بلا مسيس الحاجة إلى ضمّ شيء آخر إليها، و بهما تبيّن امتيازها عن مسائل سائر العلوم المتقدّمة، فخذ و اغتنم.
ثلاث شبهات و دفعها
و قد انتهى كلامنا في المقام إلى بيان الشبهات الواردة هنا و دفعها.
أنّ مسألة اجتماع الأمر و النهي، على فرض لزوم اعتبار