دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٧٥ - تعداد أركان الصلاة
في المركّبات الاعتبارية، بل هو على طبق الفهم العرفي على ما هو الظاهر المتقدّم مفصّلا من دون أيّ خفاء فيه.
و قد انتهى كلامنا إلى بيان ما ذهب إليه بعض آخر من الاصوليين بأنّ الجامع الذي يكون هو الموضوع له لفظ (الصلاة) عبارة عن معظم الأجزاء على قول الأعمّي.
و بالجملة، فإنّ الوجه الثاني من وجوه تصوير الجامع- على ما قيل- يتلخّص في أنّ لفظ الصلاة موضوع بإزاء معظم الأجزاء، فصدق المسمّى يدور مدار المعظم من حيث الوجود و العدم. و هذا المسلك منسوب إلى المشهور عند شيخنا العلّامة الأنصاري (قدّس سرّه)، خلافا لصاحب الكفاية (قدّس سرّه) حيث أورد على الشيخ بوجهين:
الأوّل: أنّ هذا القول مستلزم لأن يكون استعمال لفظ (الصلاة) في الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط مجازا؛ لأنّه يكون من سنخ استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ، و ذلك يكون من قبيل استعمال المجازي دون الحقيقي، و الأعمّي لا يقول بالمجاز في مثل ذلك الاستعمال، بل إنّما يقول بالحقيقة دون المجاز.
الثاني: أنّه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة و خارجا عنه اخرى، و ذلك موجب للإجمال و الإهمال، فيدور الأمر بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء، و هو كما ترى تضحك منه الثكلى سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش في أنفسها بحسب الحالات من المرض و الصحّة و السفر و الحضر و الاختيار و الاضطرار.
و بعبارة أوضح: أنّه لا ينبغي الريب في اختلاف الصلاة باختلاف حالات