دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٣٣ - المقام الأوّل لا بدّ لنا من البحث فيه بالنسبة إلى ألفاظ العبادات
التصوّر و الإمكان، كما اختار ذلك شيخنا الاستاذ المحقّق النائيني (قدّس سرّه) [١]؛ لأنّه التزم بعدم لزوم ذلك العنوان حتّى على القول بأنّ هذه الألفاظ موضوعة للأعمّ منها.
و ذلك من جهة عدم الاحتياج إلى ذلك الوضع بتلك الخصوصيّة بتلك الجامعية، لأنّ هذه الألفاظ على القول بثبوت الحقيقة الشرعية يكفي وضعها لأوّل درجة من هذه المعاني، و هي عبارة عمّا تكون واجدة لجميع الأجزاء و الشرائط دون غيرها من الأفراد النازلة عن تلك الدرجة الفاقدة لبعض الأجزاء و الشرائط من الصلوات غير الصحيحة، فإنّها غير داخلة في الموضوع له من حيث الحقيقة، بل إنّما يطلق عليها هذه الألفاظ بلحاظ تنزيل الفاقد منزلة الواجد من باب المجاز، أو أنّ إطلاقها على الفاقد إنّما يكون باعتبار الاشتراك في الأثر الذي يترتّب عليها، نظير إطلاق أسامي المركّبات التي وضعت للدرجة الاولى التي تتركّب من عشرة أجزاء على المركّب من التسعة منها، من باب اشتراكهما في طبيعي الأثر المقصود منهما.
فانقدح بذلك التقريب وجه عدم الاحتياج إلى تصوير ذلك الجامع العامّ المنطبق على جميعها لو فرض إمكان تصويره و تعقّله.
و الحاصل: قد خالف في ذلك المقام شيخنا الاستاذ (قدّس سرّه) [٢] و قال بعدم الاحتياج المبرم الضروري حتّى يكون هو الداعي إلى الالتزام بهذا السنخ من تصوير الجامع التامّ في مقام الوضع، إذ لا ضرورة للالتزام بلزوم تصوير من هذا السنخ من الجامع الوحداني الذي يشترك فيه جميع الأفراد، و ذلك من جهة كفاية
[١] أجود التقريرات: ٣٦.
[٢] أجود التقريرات: ٣٦.