دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٨١ - بيان ثمرة النزاع
فاسدة، و هكذا. و حيث إنّ استعمالات المتشرّعة تتبع الاستعمالات الشرعيّة فنستكشف تلك الحقيقة الموجودة في محاورة المتشرّعة عن عموم المعنى الموضوع له حين الاعتبار من قبل الشارع المقدّس.
بيان ثمرة النزاع
و قد بقي الكلام بالنسبة إلى بيان الثمرة في هذا النزاع المفصّل المتقدّم مع تلك الأدلّة المتكثّرة.
و قد ذهب المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] إلى أنّ الثمرة على مسلك الأعمّي عبارة عن التمسّك بالإطلاق إذا كان التكليف واردا على المقسم، و كان المولى في مقام البيان. بخلاف مسلك الصحيحي حيث لا يجوز له التمسّك بالإطلاق، و ذلك من جهة أنّ مرجع الشكّ على قول الصحيحي يكون إلى الشكّ في المحصّل. و كلّما كان الشكّ في المحصّل فللمكلّف أن يتمسّك بالاشتغال دون الإطلاق، فلا بدّ من إتيان الجزء المشكوك بمقتضى الاشتغال لنيل فراغ الذمّة عن التكليف الذي جاء في الذمّة من قبل المولى، فلمّا كان الشكّ في المحصّل و الفراغ فلا محالة يكون مرجعه هو الاشتغال لا التمسّك بالإطلاق.
و بالجملة، فقد انتهى كلامنا إلى بيان ما يترتّب من الثمرة على كلّ من مشكلي الصحيح و الأعمّ، و قد التزموا بأنّ الثمرة على مسلك الأعمّي إنّما تكون هي البراءة تمسّكا بالإطلاق عند ما شكّ في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيّته له، بعد ورود الحكم على المقسم عند فرض صدق العنوان و المسمّى على المأتيّ به.
خلافا لشيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) حيث أورد على ذلك أنّ هذه الثمرة ليست من
[١] كفاية الاصول: ٤٣- ٤٤.