دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٦١ - القول الرابع من المعنى الحرفي
و أمثالها من الإضافات و الملابسات، و أمّا الموضوع بإزاء مفاهيمها فهو ألفاظ النسب و الربط و الإضافات و الملابسات. و نحوها من الأسماء المحكيّة عنها بتلك الألفاظ، لا بالحروف و الأدوات.
هذا تمام الكلام منّا في بيان ملخّص ما أفاد شيخنا المحقّق (قدّس سرّه) في بيان المعنى الحرفي.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا يمكننا المساعدة على ما أفاد في بيان المعنى الحرفي بوجه من الوجوه، و ذلك من جهتين:
أمّا الجهة الاولى: فلا يذهب عليك أنّ ما أتعب فيه نفسه من تصوير الوجود لا في نفسه في مقام الثبوت و التعقّل يكون أوّل الكلام، و ذلك من جهة أنّ مجرّد وقوع الاختلاف في وجود هذا السنخ من الوجود عند الفلاسفة لا يكون دليلا مثبتا له لذلك الوجود ليكون من النقود الممهّدة في الكيس لإثبات ما أفاد.
و ذلك من جهة أنّ ما ذكره في المقام من البرهان بأنّ القضيّة المتيقّنة إنّما تغاير القضيّة المشكوكة- على وجه تكون القضيّة المتيقّنة و القضيّة المشكوكة قضيّتين مستقلّتين، بحيث يمكن أن يقال: وجود أحدهما ممتاز في قبال وجود الآخر، على نحو يمكن أن يقال: أحدهما وجود في نفسه و الآخر وجود لا نفسه- ليس من البراهين المسلّمة.
و ذلك من جهة عدم تمامية لابدّيّة أن القضيّة المتيقّنة يجب أن تكون غير القضيّة المشكوكة، بحيث يمكن لك لحاظ التباين بينهما في وعاء الوجود؛ إذ لا ينبغي الريب في أنّ الكلّي ربما يكون متيقّن الحدوث، مع أنّ الفرد الخاصّ إنّما يكون حدوثه في ظرف الشكّ و الترديد.
و ذلك مثل ما إذا كنّا على يقين بدخول الإنسان في الدار و لكن عرض لنا الشكّ في أنّ الداخل في الدار هل هو (زيد) أو (عمرو)؟ مع أنّه من الضروري