دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٨٢ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
العامّ في فرد مخصوص- كما في موردنا هذا- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون الكلّي العامّ، و إلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، مع أنّ الواجب موضوع للمفهوم الكلّي العامّ مع انحصاره فيه تبارك و تعالى.
و تقريب ذلك أنّه من الواضحات أنّ انحصار مفهوم الكلّي في فردين، أحدهما ممكن و الآخر ممتنع، لا يوجب عدم إمكان وضع اللفظ للكلّي حين الوضع ليضطرّ الواضع من ناحية عدم الإمكان للكلّي إلى وضعه لخصوص فرد الممكن، إذ له أن يلاحظ المعنى الجامع بين الفردين حين الوضع و وضع اللفظ بإزائه. و محلّ كلامنا بالقطع و اليقين كذلك، إذ انحصار مفهوم اسم الزمان في فرد لا يوجب وضعه له فقط، بل يمكن ملاحظة المفهوم العامّ بعنوان الكلّي و اختصاص وضع اللفظ بإزائه دون الخاصّ.
كما يمكن أن يختصّ الوضع لخصوص ذلك الفرد الخاصّ المنحصر، نهاية الأمر أنّه قد اختصّ و انحصر في الخارج و التحقّق في فرد خاصّ واحد، و هو عبارة عن الزمان المتلبّس بالمبدإ بالفعل، و استحالة تحقّق مصداقه الآخر في الفرديّة و هو الزمان المنقضي عنه المبدأ. فانقدح بذلك البيان أنّه لا مانع من وضع الواضع اللفظ حين الوضع للجامع بين الفرد الممكن و المستحيل أصلا و أبدا بوجه من الوجوه.
و نظير ذلك السنخ من الوضع وضع لفظ الجلالة (اللّه) لأنّه يكون محلّ النزاع في أنّه موضوع للجامع، أو أنّه موضوع بعنوان علم لخصوص ذاته المقدّسة، فلو لم يمكن الوضع للكلّي بين الممكن و الممتنع لم يصحّ النزاع فيه، بل كان المتعيّن أنّه علم لا اسم جنس، إذ لو كان من قبيل الثاني لكان الوضع لا محالة للمعنى الجامع استحالة سائر أفراده غير ذاته جلّ و علا.
و لا يذهب عليك أنّ ما ذكره (قدّس سرّه) بأنّ امتناع غير الفرد الأوّل من الواجب من