دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٧١ - هل المشتقّ بسيط أم مركّب؟
هو ضروري، بل إنّما المحمول هو الإنسان المقيّد بالكتابة و من المعلوم أنّ ثبوته بهذا العنوان و الوصف لا يكون ضروريا.
و دعوى انحلال القضية على هذا التقريب إلى قضيّتين أحدهما ضرورية و الاخرى ممكنة، فيعود المحذور، فيكون كرّا على ما فرّ.
تندفع: بأنّا لا نتعقّل وجها يمكن الاعتماد عليه للانحلال أصلا و أبدا إلّا مجرّد الدعوى. فإذن تصبح الدعوى بلا دليل، فدعوى بلا دليل لا قيمة لها، فإذن لا نسلّم الانحلال.
بيان ذلك أنّه إن اريد بالانحلال الانحلال الحقيقي بأن يقال: أنّ قضيّة:
«الإنسان كاتب» مثلا تنحلّ حقيقة إلى القضيّتين المذكورتين.
فنرد عليه: أنّا لا نتعقّل له مفهوما صحيحا، و ما يكون هنا قابلا للتصديق أنّ المحمول منحلّ إلى أمرين، و هذا ليس من سنخ انحلال القضية إلى قضيّتين بوجه من الوجوه في شيء، إلّا إذا قيل: إنّ مرادهم من انحلال القضية هو ذلك.
فمن الواضح أنّ مرادهم من الانحلال لو كان كذلك، فنحن نلتزم به، فلا بأس به و لا محذور فيه، إذ المحذور إنّما يكون في انقلاب مادّة الإمكان إلى الضرورة.
و كيف ما كان فقد علمت أنّ الالتزام بتركّب المشتقّ لا يوجب انقلاب القضية الممكنة إلى الضروريّة. فصار المتحصّل من مجموع كلامنا إلى هنا عدم وجود أيّ محذور لأخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتقّ إلّا ما تقدّم منّا ذكره، و على كلّ حال فإنّ الأمر أظهر من أن يخفى على طالب الحقيقة و هو مستغن عن إطالة البحث و الكلام كما عن شيخنا المحقّق (قدّس سرّه) [١] و غيره من المحقّقين (قدّس سرّهم).
[١] نهاية الدراية: ١٢٨.