دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٧٤ - تعداد أركان الصلاة
المتعدّدة الدالّة على أنّ اختتام الصلاة بالتسليم [١]، فهي ناطقة على أنّ الصلاة لا تتحقّق بدون التسليم خلافا لجماعة، منهم صاحب العروة المرحوم السيّد حيث ذهب إلى أنّه ليس بركن، و هذا هو الأقوى، و يدلّنا على ذلك أنّه لم يذكر في حديث «لا تعاد»، و لأجل ذلك لو لم يأت المصلّي به في الصلاة نسيانا لم تجب عليه الإعادة في الوقت فضلا عن القضاء في خارجه، و على كلّ حال لو قلنا بعدم كون التسليم من الأركان كانت التسليمة أيضا خارجة عن مسمّى الصلاة.
فصار المتحمّل من جميع ما تلونا عليك امور:
الأوّل: أنّ الصلاة موضوع للأركان فصاعدا، حسب مرتكز العرف بالقياس إلى حال العرف في عدّة موارد من المركّبات الاعتبارية.
الثاني: إنّ اللفظ موضوع للأركان بمراتبها العريضة على سبيل البدل لا الجامع بينها، فأنّ الجامع غير معقول كما عرفت، و لا لمرتبة خاصّة منها، و ذلك من جهة أنّ إطلاق اللفظ على جميع مراتبها على نهج واحد، هذا، و قد تقدّم أنّه لا بأس بكون المقوّم للمركّب الاعتباري أحد امور على نحو البدل.
الثالث: أنّ الأركان على ما نطقت به الروايات عبارة عن التكبيرة و الركوع و السجود و الطهارة، و المراد الأعمّ من المائية و الترابية، كما أنّ المراد من الركوع و السجود أعمّ ممّا هو وظيفة المختار أو المضطرّ، و لكن مع ذلك كلّه يعتبر في صدق الصلاة كما تقدّم الموالاة، بل الترتيب أيضا، و أمّا الزائد عليها فعند الوجود داخل فيها دون العدم.
الرابع: أنّ دخول شيء واحد في مركّب تارة، و خروجه اخرى ممّا لا بأس به
[١] وسائل الشيعة: الجزء السادس، الباب الأوّل من أبواب التسليم.