دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٢٢ - القول الأول المعنى الحرفي
المشخّص في الأوّل.
و بالجملة، إنّ القائل بهذا المسلك يقول بعدم الفرق بين الاسم و الحرف من حيث المفهوم بلحاظ الوضع، و لأجل ذلك ذكر صاحب الكفاية- على ما سيأتي في مبحث المشتقّ- أنّ استعمال كلّ منهما في مكان الآخر ليس بمجاز بل حقيقة [١]، و لكنّه يكون على خلاف الشرط بالنسبة إلى مقام الاستعمال، لأنّ الحروف إنّما لوحظت بالنسبة إلى مقام الاستعمال أن تستعمل بعنوان الآلية و المعاني الاسميّة إنّما تستعمل مستقلّة.
و ملخّص الكلام بالنسبة إلى المقام الأوّل أعني التحقيق في كيفية المعنى الحرفي- إلى حدّ الآن- أنّ المسألة تكون ذات أقوال عند الأصحاب، و قد عرفت القول الأوّل المنسوب إلى الشيخ الرضي (قدّس سرّه) و تبعيّة المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) له بأنّ المعنى الحرفي و الاسمي لا اختلاف فيهما من حيث المفهوم و المعنى بوجه من الوجوه، بل هما من هذه الجهة متّحدان بالأصل و الحقيقة.
نعم، إنّما الاختلاف الذي يمكن أن يتصوّر بينهما باللحاظ و الاعتبار بالنسبة إلى مقام الاستعمال، و إلّا فكلمة «ابتداء» و كلمة «من» و هكذا كلمة «على» بالنسبة إلى استعلاء و كلمة «في» بالنسبة إلى الظرفيّة مشتركات من حيث المفهوم في طبيعة معنى واحد على حدّ سواء، من دون وجدان أيّ وجه افتراق و امتياز لإحداهما على الاخرى من هذه الجهة.
نعم، بينهما فرق لحاظي في مرتبة الاستعمال؛ إذ الاستعمال في الأسماء استقلالي و في الحروف آلي، و قد بيّن ذلك صاحب الكفاية (قدّس سرّه) حيث إنّ الاستقلالية و الآلية غير مربوطتين بكيان المفهوم و الموضوع له، بل هما
[١] كفاية الاصول: ٦٠.