دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٠٤ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
فعلا حين التكلّم.
قلت: إنّ ذلك و إن كان هو الحقّ الصحيح غير القابل للإنكار في ميدان الظهور بالإضافة إلى الاستظهار من الاستعمالات و الإطلاقات.
و لكنّ الإنصاف أنّ ذلك لا يستلزم بطلان النزاع في المقام، إذ الظهور من ناحية الإطلاق يختصّ بموارد الاستعمال و الحمل. و ما يكون بذلك العنوان، و لا يعمّ جميع الموارد، كما إذا قيل: (لا تكرم الفاسق و لا تهن العالم) و نحو ذلك، فيقع البحث و الكلام في أنّ الموضوع في مثل ذلك الحكم هو خصوص المتلبّس بالمبدإ أو الأعمّ منه و من المنقضي.
فصار المتحصّل عن جميع ما ذكرناه في المقام أنّ المراد بالحال هو فعلية التلبّس بالمبدإ لا حال النطق، و لأجل ذلك صحّ إطلاق المشتقّ بلحاظ حال التلبّس و إن لم يكن ذلك زمان النطق، هذا تمام الكلام في كيفية بيان الأمر الرابع.
و اعلم أنّ هنا أمرا خامسا ذكره المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] من أنّه هنا لا أصل في مسألتنا هذه يعتمد عليه عند الشكّ في تشخيص الموضوع له و تعيينه بأنّه المعنى الأعمّ الشامل الوسيع، أو المعنى الأخصّ المضيّق غير الشامل لحالة الانقضاء بوجه من الوجوه.
و بالجملة فإنّه قال: لا يمكن إثبات إطلاق المشتقّ بالنسبة إلى حال الانقضاء حتّى تترتّب أعمّية وضع المشتقّ لحال الانقضاء بالتمسّك بأصل عدم لحاظ الأخصّ بتلك الخصوصيّة حين الوضع من قبل الواضع عند وضع هيئة المشتقّات، لأنّ ذلك معارض بأصل عدم لحاظ الأعمّ و الإطلاق كذلك من قبل الواضع.
[١] كفاية الاصول: ٦٣.