دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥١٨ - الأقوال في المسألة
فكيف يمكن فرض الجامع الذي يكون قابل الانطباق على ذات المتّصف بالمبدإ و ذات غير المتّصف مرّة اخرى، لا سيّما على القول بأنّ الزمان خارج عن مدلول المشتقّ، حتّى يمكن أن يلتزم بأنّ الجامع هو الزمان.
فتلخّص من جميع ما ذكرناه في المقام أنّه لا وجه للالتزام بأنّ المشتقّ في اللغة موضوع للأعمّ من المتلبّس و المنقضي عنه المبدأ، بل الالتزام به أمر غير معقول، بل الحقّ المحقّق الصحيح الذي ينبغي أن يقال و ليس إلّا هو عبارة عن أنّ المشتقّ بالوضع اللغوي إنّما يكون هو حقيقة في المتلبّس فقط لا غير، هذا.
ثمّ عدل (قدّس سرّه) عن هذه الملازمة [١] (أي استلزام القول بالتركيب الوضع للأعمّ و استلزام القول بالبساطة الوضع للأخصّ) و قال: الحقّ هو وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس مطلقا، سواء قلنا بالبساطة أم بالتركيب.
و أفاد في ذلك ما ملخّصه:
أمّا على البساطة فلأنّ الركن الركين على هذا القول هو نفس المبدأ، نهاية الأمر أنّه ملحوظ على نحو لا بشرط، و معه لا يأبى عن الحمل على الذات و لا يكون مباينا لها في الوجود الخارجي، فالصدق حينئذ متقوّم بالمبدإ وجودا و عدما، فإذا انعدم فلا محالة لا يصدق العنوان الاشتقاقي إلّا بالعناية. بل قال: إنّ العناوين الاشتقاقية من هذه الناحية أسوأ حالا من العناوين الذاتية قطعا، فإنّ العناوين الذاتية و إن كانت فعليّتها بفعليّة صورها، و المادّة غير متّصفة بالعنوان أصلا، إلّا أنّها موجودة قبل الاتّصاف و بعده و حينه، و من هنا يكون الاستعمال فيها قبل الاتصاف و بعد انقضائه غلطا، لأنّ العلائق المذكورة في محلّها من الأول
[١] أجود التقريرات: ٧٤- ٧٧.