تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - الروايات الدالة على حجية ظواهر الكتاب
و تقريره (١) (عليه السلام) التمسك بقوله تعالى: «وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» و انه نسخ بقوله تعالى: «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ». و قوله (٢) (عليه السلام) في رواية عبد الاعلى فى
تنكح زوجا غيره فان طلقها ...» و المتعة ليس فيها طلاق [١].
(١) من هنا شرع في بيان أنّ تقريره (عليه السلام) يدل على جواز التمسك بظواهر الكتاب حيث إنّه قرّر تمسك حسن بن الجهم بالآية المذكورة، لمّا قال في حضور الرضا (عليه السلام): ان قوله تعالى «وَ الْمُحْصَناتُ ...» يدل على جواز نكاح الكتابية، و قال:
انّ هذه الآية نسخت بقوله تعالى: «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ» فسكت (عليه السلام)، و هو تقرير له بالعمل بظاهر الآية، و دليل على حجية ظواهر الكتاب، اذ لو لم تكن الظواهر حجة لردّ الامام (عليه السلام) تمسك ابن الجهم بالكتاب، فسكوته (عليه السلام) دليل على تقريره و امضائه.
و الحديث هو ما رواه الحسن بن الجهم قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام):
يا أبا محمّد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟ قال: قلت: جعلت فداك و ما قولي بين يديك؟ قال: لتقولن فان ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة و لا غير مسلمة، قال: و لم؟ قلت: لقول اللّه عزّ و جل «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ قال: فما تقول في هذه الآية: «وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ»؟ قلت: فقوله: «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ» نسخت هذه الآية، فتبسم ثم سكت [٢].
(٢) و كذا يدل على جواز التمسك بظاهر الكتاب قوله (عليه السلام) في رواية عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): عثرت فانقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة
[١] الوسائل: ج ١٥ باب ٩ من ابواب اقسام الطلاق و احكامه حديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١ من ابواب ما يحرم بالكفر و نحوه حديث ٢.