تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - استناد الاجماع الى قاعدة اللطف ليس مختصا بالشيخ بل يستفاد من كلمات الآخرين أيضا
يوافق رأيه رأى امام عصره و صاحب امره، و يطابق قوله (١) قوله و ان لم يكن (٢) ممن نعلمه بعينه و نعرفه بخصوصه» انتهى.
و كانه لاجل مراعاة هذه الطريقة (٣) التجأ الشهيد فى الذكرى الى توجيه الاجماعات التي ادعاها جماعة في المسائل الخلافية مع وجود المخالف فيها بارادة (٤) غير المعنى الاصطلاحى
اختلف فيها على قولين، اذ يجب على اللّه تعالى أن يمنع وقوع الامّة في الخطأ و لا يكون ذلك الّا بإلقاء الخلاف بينهم، فاذا اتفقوا على حكم يكشف ذلك عن رأي المعصوم.
(١) أي يطابق قول هذا الشخص المجتهد قول الامام (عليه السلام).
(٢) أي و إن لم يكن هذا الشخص- الذي يوافق رأيه رأي الامام- غير معلوم عندنا، و هذا القول من المحقق الداماد صريح في أنّ مناط الاجماع عنده هي قاعدة اللطف، فان كون حفظ الامّة من مقتضى الرحمة الالهية إنما يتم على مبنى قاعدة اللطف.
(٣) أي طريقة قاعدة اللّطف.
(٤) متعلّق بقوله: «توجيه» أي التجأ الشهيد الى توجيه الاجماعات- المدعاة مع وجود المخالف فيها- بأنّ مراد المجمعين من الاجماعات غير المعنى الاصطلاحي للاجماع، فلا يكون المراد من الاجماع هو المعنى الاصطلاحي كي ينافيه وجود المخالف.
توضيحه: أن جماعة من العلماء ادعت الاجماعات في المسائل مع كونها محل خلاف. و لمّا رأى الشهيد وجود التنافي بين الاجماع في مسألة و وجود المخالف فيها أراد أن يجمع بينهما بنحو من التوجيه بحيث يرتفع التنافي من البين، و قال: إنّ