تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - استناد الاجماع الى قاعدة اللطف ليس مختصا بالشيخ بل يستفاد من كلمات الآخرين أيضا
العلماء (١) على حكم من الاحكام اجماعا بسيطا في احكامهم الاجماعية (٢) و حجية (٣) اجماعهم المركب في احكامهم الخلافية (٤) فانه- (عجل اللّه فرجه)- لا ينفرد بقول (٥) بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الالهية أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من (٦)
مناطها كشف رأيه (عليه السلام) و إن لم يكن حيا فهذا الكلام من المحقق الداماد ظاهر في كون مناط حجية الاجماع هي قاعدة اللطف.
(١) الجار متعلق بقوله: «اجماع».
(٢) كحرمة نبش القبر التي قام الاجماع عليها. و هذا الاجماع بسيط، لانه لم يركّب من القولين، و يقابله الاجماع المركب، فانّه مركب من القولين: النافي و المثبت كما عرفت تفصيله.
(٣) عطف على قوله: «حجية» أي أن يكون الامام مدركا لحجية اجماعهم المركب.
(٤) كما اذا وجد المشتري عيبا في الأمة التي اشتراها بعد وطئها، فانّ حكم هذه المسألة خلافي، فقيل بعدم جواز ردها، و قيل بجواز ردها مع الأرش، و القول بردها مجانا مخالف للاجماع المركب من القولين، فان كلّا من نافي جواز الرد و مثبتيه ينفي الرد مجانا.
(٥) أي لا يكون قوله منفردا و مخالفا لباقي الامّة فيما اختلفت المسألة على قولين.
(٦) اسم مؤخر لقوله: «أن يكون» أي الرحمة الواجبة الالهية و هي قاعدة اللّطف تقتضي أن يكون رأي بعض المجتهدين موافقا لرأي الامام في المسألة التي