تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
خلاف المقصود لا ينحصر سببه في الغفلة (١). فانا اذا لم نجد فى آية أو رواية ما (٢) يكون صارفا عن ظاهره و احتملنا أن يكون المخاطب قد فهم المراد بقرينة قد اخفيت علينا، فلا يكون هذا (٣) الاحتمال لاجل غفلة من المتكلم أو منا (٤)، اذ (٥) لا يجب على
(١) كي يجري اصالة عدم الغفلة من المتكلم أو المخاطب.
(٢) أي قرينة صارفة للفظ عن ظاهره.
(٣) أي احتمال أن يكون المخاطب قد فهم المراد بقرينة قد اختفت علينا.
(٤) كي يدفع بالأصل بل يكون احتمال الاختفاء لأجل أمر آخر لا يمكن دفعه بالأصل، كما اذا خفيت القرينة بسبب التقطيع في الكلام و غيره.
(٥) تعليل لعدم جريان اصالة عدم القرينة بالنسبة الى غير من قصد افهامه.
أي لم ينعقد اجماع من العقلاء و العلماء على عدم الاعتناء باحتمال الغفلة هنا، فلا يمكن دفعه باصالة عدم القرينة اذ لا يجب على المتكلم إلا نصب القرينة لمن قصد افهامه.
و إن شئت فقلت: إنّ ما ثبت من طريقة العقلاء هو عدم الاعتناء باحتمال قرينة قائمة على ارادة خلاف الظاهر لمن قصد افهامه فيما اذا كان منشأ الاحتمال غفلة المتكلم، أو السامع. و أما ما كان منشؤه اختفاء القرائن عليه لأجل امور خارجية كظلم الظالمين فلم يثبت منهم طريقة على عدم الاعتناء به.
و الوجه في ذلك هو أنه لا يجب على المتكلم الّا علاج اختفاء القرائن لمن قصد افهامه لا مطلقا.