تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - مواقع للنظر في كلام شارح الوافية
وصل اليهم من أئمتهم، و انما كان (١) أمرا مركوزا في أذهانهم بالنسبة الى مطلق الكلام الصادر من المتكلم لاجل الافادة و الاستفادة، سواء كان من الشارع أم غيره. و هذا المعنى (٢) جار في القرآن ايضا على تقدير كونه ملقى للافادة و الاستفادة (٣) على ما هو الاصل (٤) فى خطاب كل متكلم. نعم الاصل الاولى هى حرمة العمل بالظن، على ما عرفت مفصلا. لكن الخارج منه ليس خصوص ظواهر الاخبار حتى يبقى الباقى (٥)، بل الخارج منه (٦) هو مطلق الظهور الناشئ عن كلام كل متكلم القى الى غيره للافهام.
(١) أي إنما كان عمل الأصحاب بظواهر الأخبار، لأجل كون العمل بها أمرا ارتكازيا في أذهانهم.
(٢) الذي ذكرناه بالنسبة الى مطلق الكلام.
(٣) فان القرآن غير مستثن من القانون الكلّي الذي ذكرناه و هو أن المركوز في أذهان العقلاء العمل بظاهر كل كلام القي في مقام الافادة و الاستفادة، سواء كان الكلام المذكور قرآنا أو غيره، و سواء صدر من الشارع أم من غيره.
(٤) أي الاصل الاوّلي في خطاب كل متكلم هو صدوره في مقام الافادة و الاستفادة، و حمله على عدم صدوره لأجل الافادة و الاستفادة يحتاج الى دليل.
(٥) و هو ظاهر الكتاب مثلا تحت الأصل.
(٦) أي من الأصل المذكور و هي اصالة الحرمة. هذا تمام الكلام بالنسبة الى الموقع الأول من المواقع التي هي محل نظر الشيخ «(قدس سره)».