تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - اعتراض الشيخ على التستري
الآحاد عنده، أو لقصور دلالته، أو لمعارضته لاخبار النجاسة و ترجيحها (١) عليها بضرب من الترجيح. فاذا ترجح في نظر المجتهد المتأخر أخبار (٢) الطهارة فلا يضره (٣) اتفاق القدماء على النجاسة المستند (٤) الى الامور المختلفة المذكورة (٥).
و بالجملة، فالانصاف- بعد التأمل و ترك المسامحة بابراز
(١) أي ترجيح الاخبار الدالة على النجاسة على الاخبار الدالة على الطهارة بقسم من المرجحات كموافقة الكتاب، أو مخالفة العامة، أو غيرهما. و تأتي أقسام المرجحات في باب التعادل و الترجيح إن شاء اللّه تعالى.
(٢) فاعل لقوله: «ترجح» أي صارت أخبار الطهارة راجحة على أخبار النجاسة باحدى المرجحات الآتية في محلّها.
(٣) أي لا يضرّ المجتهد المتأخر اتفاق العلماء على النجاسة، بل لا بدّ له من أن يفتي بالطهارة.
(٤) صفة لقوله: «اتفاق القدماء».
(٥) و هي عدم وجدانهم للخبر المعارض الدال على الطهارة، أو كون سنده ضعيفا عندهم، أو دلالته قاصرة، أو مرجوحيته بالنسبة الى أخبار النجاسة، و انما قلنا بعدم كون اتفاقهم مضرا على المجتهد المتأخر، لأن الامور التي هي مدارك للنجاسة عند القدماء لا تصلح أن تكون مدارك لها عند هذا المجتهد المتأخر، فظهر من ذلك أن مجرد اتفاق العلماء على حكم لا يكون ملازما عاديا لوجود دليل معتبر عند المنقول اليه، كما أن اتفاقهم على نجاسة ماء البئر لم يستكشف من ذلك.