تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - اعتراض الشيخ على التستري
أمكن أن يحصل العلم بصدور مضمونه (١). لكن ليس (٢) علة تامة لذلك، بل هو (٣) نظير اخبار عدد معين في كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم و قد لا يوجب، و ليس (٤) أيضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى (٥) بالنسبة الينا، لان استناد كل بعض منهم (٦) الى ما لا نراه دليلا ليس أمرا مخالفا للعادة.
(١) أي مضمون ما قام به الاجماع عن المعصوم (عليه السلام).
(٢) أي لكن ليس الاتفاق المذكور علة تامة لحصول العلم بمضمون الاجماع عن المعصوم، بل انما يحصل العلم به من باب الاتفاق، و هذا المقدار من الكشف لا يكفي للحجية.
(٣) أي القدر الثابت لنا من اتفاق المعروفين بسبب نقل الناقل نظير اخبار عدد معيّن كاخبار عشرة أشخاص بموت زيد، فكما أن إخبارهم لا يستلزم حصول العلم عادة بموت زيد، كذلك اتفاق المعروفين، أيضا لا يكون مستلزما لحصول العلم برأي المعصوم (عليه السلام) بل قد يوجبه، و قد لا يوجب.
(٤) أي ليس القدر الثابت من اتفاق العلماء المعروفين منهم.
(٥) أي يمكن أن يكون اتفاقهم مستلزما لوجود الدليل المعتبر بالنسبة الى الناقل لكن لا يستلزمه بالنسبة الينا، إذ يمكن أن يتمسك المتفقون بمدارك لو وصلت الينا لناقشنا فيها، فاذا لم يكن اتفاقهم ملازما عاديا- لوجود الدليل المعتبر بالنسبة الينا- لم يكن معتبرا.
(٦) أي استناد كل فرد من العلماء فتواهم الى الدليل- الّذي لا يكون تاما عندنا- أمر عادي.