تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - في أن الاجماعات المنقولة جزء السبب الكاشف
من موارد دعوى الاجماع، اذ من المحتمل ارادة الناقل ما عدا المخالف، فتتبع كتب من عداه (١) و نسب الفتوى اليهم، بل لعله (٢) اطلع على رجوع من نجده مخالفا، فلا حاجة الى حمل كلامه (٣) على من عدا المخالف.
و هذا المضمون (٤) المخبر به عن حس و ان لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام)، إلّا انه (٥) قد يستلزم بانضمام امارات أخر يحصلها (٦) المتتبع أو بانضمام أقوال
(١) أي من عدا المخالف، فيكون مراده من اتفاق المعروفين اتفاق ما عدا المخالفين.
(٢) أي لعل ناقل الاجماع اطلع على أن من وجدناه مخالفا رجع عن رأيه و صار موافقا للباقين.
(٣) أي كلام الناقل، إذ الحمل على من عدا المخالف انما لا بدّ منه اذا كان وجود المخالف منافيا لنسبة الفتاوى الى المعروفين، و قد عرفت خلافه إذ مع وجود الاحتمالين المذكورين- و هما احتمال ارادة الناقل ما عدا المخالف و احتمال اطلاع الناقل على رجوع من وجدناه مخالفا عن مخالفته- لا تشمل نسبة الفتوى للمخالفين كي يحتاج الى التخصيص و حملها على من عدا المخالف.
(٤) و هو اتفاق أرباب الكتب الّذي أخبر الناقل به عن حس.
(٥) أي المخبر به عن حس قد يستلزم موافقة قول الامام (عليه السلام) بانضمام القرائن الخارجية.
(٦) من باب التفعيل، صفة لقوله: «امارات»
و ملخص الكلام: أن اتفاق أرباب الكتب و ان لم يكن وحده كاشفا عن رأي