تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - في أن الاجماعات المنقولة جزء السبب الكاشف
المتأخرين من دعوى (١) الاجماع.
مثلا (٢)، اذا ادعى الشيخ «(قدس سره)» الاجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة، فلا أقل من احتمال أن يكون دعواه (٣) مستندة الى وجدان الحكم في الكتب المعدة للفتوى (٤) و ان (٥) كان بايراد الروايات التي يفتى المؤلف بمضمونها فيكون خبره (٦)
الامام (عليه السلام) للمنقول اليه، إلا أنه اذا انضمّ الى ما نقل اليه من اتفاق أرباب الكتب ما يحصله المتتبع من الأقوال و القرائن يكون كاشفا عن رأيه (عليه السلام).
(١) الجار متعلق بقوله: «المتأخرين». أي أقوال العلماء الذين هم متأخرون من عصر مدعي الاجماع، بأن كان دعوى الاجماع في عصر الطوسي مثلا و ضمّ الناقل اليه قول العلّامة و المحقق و الشهيدين، فكان المجموع مستلزما لقول الامام (عليه السلام).
(٢) هذا مثال لما ذكره من أن نقل اتفاق أرباب الكتب و ان لم يكن بنفسه مستلزما لقول الامام (عليه السلام) إلا أنه يكون مستلزما له بضميمة أقوال أخر و امارات اخرى.
(٣) أي دعوى الشيخ الاجماع.
(٤) بأن تتبع الكتب و وجد اتفاق العلماء فيها.
(٥) كلمة «إن» وصلية. أي و إن كان الحكم المذكور بطريق ذكر الروايات.
توضيحه: أن الحكم في الكتب الفتوائية قد يكون مذكورا بعنوان الفتوى و المتتبع كان يطلع على ذلك و ينقل الفتوى، و قد يكون مذكورا بطريق ذكر الروايات كما كان كذلك دأب بعض الفقهاء فانهم لم يذكروا فتواهم صريحا، بل كانوا يذكرون في كتبهم الروايات الدالة عليها، فتكون فتواهم بلسان نقل الرواية.
(٦) أي خبر الشيخ بقيام الاجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة الذي هو