تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - رد على المحقق السبزواري
من أهل الفتاوى (١).
و لا يقدح (٢) فى ذلك (٣) انا نجد (٤) الخلاف في كثير
الاجماع المستند الى تتبع الأقوال عقلا، أو عادة.
(١) فالاخبار عن اتفاق العلماء على وجوب صلاة الجمعة اخبار عن افتاء المعروفين من أهل الفتاوى، فيثبت باخباره هذا المقدار من الاتفاق، لما عرفت من أن ظاهر النسبة هو الاخبار عن حس، و الأخذ بهذا المقدار من الظهور- بعد عدم امكان الاخذ بعمومه- لا محذور فيه لامكان تتبع أقوال المعروفين من أهل الفتاوى.
(٢) كأنه جواب عن سؤال مقدر، و هو أنه كيف تقولون بحجية اجماع المعروفين من أهل الفتوى مع وجود المخالف في كثير من الموارد التي ادعي الاجماع فيها.
و ملخص الجواب: أن وجود المخالف لا يضرّ بما ذكرناه من حجية نقل اجماع أرباب الكتب، و ذلك لوجهين:
الأول: أنه يمكن أن يكون مراد ناقل الاجماع من اتفاق العلماء اتفاق من عدا المخالف، فلم يكن المخالف داخلا كي يكون خروجه منافيا لظهور دعوى الاتفاق.
الثاني: أن يكون مراده اتفاق جميع أرباب الكتب، و لا ينافيه وجود المخالف و ذلك لاحتمال أن الناقل علم بأن المخالف رجع عن مخالفته، و صار موافقا للباقين فنسبة الفتوى الى اتفاق أرباب الكتب تكون أمرا محتملا فيحمل اللّفظ على ما هو ظاهر فيه.
(٣) أي فيما ذكرناه من أن الاجماع حجة بالنسبة الى صدور الفتوى عن جميع المعروفين.
(٤) مؤول بالمصدر، و فاعل لقوله: «و لا يقدح». أي لا يقدح وجداننا الخلاف.