تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
لاجل (١) مشاهدة المخالف في مواردها بارادة (٢) الشهرة أو بعدم الظفر (٣) بالمخالف حين دعوى الاجماع أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافى الاجماع (٤) أو بارادة الاجماع على الرواية و تدوينها في كتب الحديث (٥) [١] انتهى.
و عن المحدث المجلسى «(قدس سره)» فى كتاب الصلاة من البحار بعد ذكر معنى الاجماع و وجه حجيته عند الاصحاب:
«انهم لما رجعوا الى الفقه كأنهم نسوا ما ذكروه في الاصول (٦)
(١) تعليل لما ذهب اليه الشهيد من التأويل.
(٢) متعلق بقوله: «أول». أي أول الاجماعات التي رأى وجود المخالف فيها، و قال: إنّ مرادهم من الاجماع هي الشهرة. هذا هو التأويل الأول.
(٣) هذا هو التأويل الثاني، أي أنّهم حيث لم يجدوا حين دعوى الاجماع مخالفا في المسألة فاعتقدوا أن العلماء قائلون بالحكم الواحد فادعوا الاجماع عليه.
(٤) بأن يقال: إنّ المخالف معلوم النسب و لا يضر مخالفته بالاجماع. و هذا هو التأويل الثالث.
(٥) بأن يقال: ليس مرادهم من الاجماع هو الاجماع على الحكم، بل المراد أنّهم أجمعوا على نقل الرواية و تدوينهم في كتب الحديث و هذا هو التأويل الرابع.
(٦) لأنهم ذكروا في الاصول أنّ الاجماع هو اتفاق الكل، لكن في الفقه ادعوا الاجماع في مسألة مع وجود المخالف فيها.
[١] معالم الدين: ص ١٧٤.