تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - كلام المفيد في دعواه الاجماع
«الدلالة على ذلك (١) من كتاب اللّه عزّ و جل و سنة نبيه و اجماع المسلمين». ثم استدل (٢) من الكتاب بظاهر قوله تعالى:
«الطَّلاقُ مَرَّتانِ» ثم بين وجه الدلالة (٣)، و من السنة قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «كل ما لم يكن على أمرنا (٤) هذا فهو رد» و قال: «ما وافق الكتاب فخذوه و ما لم يوافقه (٥) فاطرحوه».
«قد بينا (٦) أن المرة لا تكون المرتين (٧) أبدا، و أن الواحدة
الكتاب و السنّة حيث قال: إنّ وقوع الثلاث مخالف للكتاب و السنّة.
(١) أي على وقوع واحدة فقط و وقوع ثلاث طلقات.
(٢) أي المفيد.
(٣) أي بيّن وجه دلالة الآية على وقوع طلقة واحدة، و عدم وقوع ثلاث طلقات. و ملخصه: أن الظاهر المتبادر من المرتين في الآية هو أن المرأة تصير بائنة في الطلاق الثالث بعد تطليقتين بينهما رجوع، و أما اذا لم يكن بينهما رجوع بأن وقعا في مجلس واحد- بأن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق- فيقع طلاق واحد.
(٤) بتقريب أن ثلاث طلقات في مجلس واحد خلاف أمرهم (عليهم السلام).
(٥) بتقريب أنّ وقوع ثلاث طلقات في مجلس واحد خلاف الكتاب، لما عرفت من أنّ الظاهر من الآية أن المتبادر من قوله: «الطَّلاقُ مَرَّتانِ» هو أن يفصل الرجوع بينهما، بأن يطلق ثم يرجع ثم يطلق.
(٦) هذا كلام المفيد.
(٧) فان انشاء الطلاق في مجلس واحد يكون مرة و ان كان بلفظ أنت طالق ثلاثا، و لا يكون المرتين لان المتبادر منهما أن يكون الرجوع فاصلا بينهما،