تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - توجيه المحقق الاجماعات المدعاة في كلام المرتضى و المفيد
و قال (١) بعد ذلك- فيما (٢) اذا تعددت الشهود فيمن أعتقه (٣) المريض، و عين كل (٤) غير ما عينه الآخر، و لم يف الثلث (٥)
ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين. فيستفاد من التعليل المذكور في كلام الشيخ أنّ الاجماع المدعى في كلامه مبنيّ على وجود الرواية عند الأصحاب لا على تتبع الأقوال.
(١) أي قال الشيخ بعد ذكر هذه المسألة التي هي المسألة ٣٦ من كتاب الشهادات.
(٢) أي في المسألة ٣٧.
(٣) كما اذا أعتق المريض عبدين ثم مات و لم يف الثلث بكليهما، و لم يعلم أنّ أيهما سابق في ذكر المريض، اذ لو كان الثلث وافيا بكليهما عتقا معا، أو لو علم أنّ أحدهما المعيّن كان سابقا في الذكر تعيّن عتقه فشهد شاهدان بأن السابق ذكره هو «سالم» فهو معتق، و شهد شاهدان آخران بأنه هو «غانم» فيخرج السابق ذكره بالقرعة و يحكم بعتقه. و نحن ننقل عين عبارة الخلاف و هي: اذا شهد أجنبيان أنّه أعتق سالما في حال موته و هو الثلث، و شهد وارثان أنه أعتق غانما في هذه الحالة و هو الثلث، و لم يعلم السابق منهما، اقرع بينهما، فمن خرج اسمه اعتق و رقّ الآخر، و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلنا، و الثاني يعتق من كل واحد منهما نصفه. دليلنا إجماع الفرقة، لأنّهم أجمعوا على أنّ كل أمر مجهول فيه القرعة، و هذا من ذاك.
و أنت ترى أنّ هذا الكلام من الشيخ ظاهر في أنّ الاجماع المدعى في كلامه مبنيّ على اجماعهم على أنّ القرعة لكل أمر مجهول، و ليس مستندا الى تتبع الأقوال.
(٤) أي عيّن كل من البيّنتين غير ما عيّنته البيّنة الاخرى، بأن شهدت بيّنة أجنبيّة على أن المعتق سالم و شهد وارثان على أنه غانم.
(٥) أي لم يكف ثلث مال المتوفى بعتق كليهما.