تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - كلام المفيد في دعواه الاجماع
بالجميع-: انه (١) يخرج السابق بالقرعة. قال: (٢) «دليلنا اجماع الفرقة و أخبارهم، فانهم أجمعوا على أن كل أمر مجهول فيه القرعة» [١] انتهى.
و من الثاني (٣) عن المفيد في فصوله، حيث انه سئل (٤) عن الدليل على أن المطلقة (٥) ثلاثا في مجلس واحد يقع منها واحدة، فقال:
(١) مقول لقول الشيخ. أي قال بعد ذلك: إنه يخرج العبد الذي سبق ذكره بالقرعة و يحكم بعتقه.
(٢) أي قال الشيخ: دليلنا على اخراج السابق بالقرعة هو اجماع العلماء و الأخبار المروية. و قد عرفت أنّ هذا الكلام منه صريح في أنّ الاجماع المدعى في كلامه مستند الى قاعدة القرعة، و لا يكون مستندا الى تتبع الأقوال.
(٣) و المراد من الثاني ما أفاده بقوله: «أو اتفاقهم على مسألة اصولية كما يشهد به تكرير «الاتفاق». أي من قبيل ما كانت دعوى الاجماع مستندة الى مسألة اصولية التي هي اتفاقية بين العلماء، و هي وجوب العمل بظواهر الكتاب و السنّة.
(٤) بصيغة المجهول، أي سئل المفيد أنه ما الدليل على مذهب الشيعة بأنّ المطلقة ثلاثا في مجلس واحد يقع منها واحدا؟
(٥) و المراد من المطلقة ثلاثا في مجلس واحد هي التي يقع عليها ثلاث طلقات بلفظ واحد بأن يقول أنت طالق ثلاثا، أو بصيغ متعددة قبل تخلل الرجوع بأن يقول ثلاث مرات أنت طالق، فانّ المعروف من مذهب العامة وقوع الثلاث في كلتا الصورتين، و ادعى المفيد الاجماع على عدم وقوع الثلاث و استند هذا الاجماع الى
[١] الخلاف: ج ٢: ص ٦٢٠.