تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - توجيه المحقق الاجماعات المدعاة في كلام المرتضى و المفيد
اذا بان فسق الشاهدين بما (١) يوجب القتل بعد (٢) القتل بأنه (٣) يسقط القود و يكون الدية من بيت المال، قال: (٤) «دليلنا اجماع الفرقة، فانهم رووا أن ما أخطأت القضاة (٥) ففى بيت مال المسلمين» انتهى. فعلل (٦) انعقاد الاجماع بوجود الرواية عند الاصحاب.
(١) متعلّق بقوله: «الشاهدين». أي اذا ظهر فسق الشاهدين الذين شهدا بما يوجب قتل المشهود عليه، كما اذا شهدا بارتداده مثلا.
(٢) متعلق بقوله: «بان». أي ظهر فسق الشاهدين بعد كون المشهود عليه مقتولا.
(٣) متعلّق بقوله: «ذكر». أي ذكر الشيخ بأنه يسقط القود بكسر القاف و فتح الواو. و هو مصدر قود بمعنى القصاص أي يسقط القصاص عن الشاهدين، و تعطى الدية لورثة المقتول من بيت المال.
(٤) أي قال الشيخ: دليلنا على سقوط القصاص و ثبوت الدية هو الاجماع.
(٥) أي ينجبر خطأ القضاة من بيت مال المسلمين، و يكون الدية منه، و عبارة الخلاف هكذا: اذا حكم بشهادة نفسين في قتل و قتل المشهود عليه، ثم بان أنّ الشهود كانوا فساقا قبل الحكم بالقتل سقط القود و كان دية المقتول المشهود عليه من بيت المال، و قال أبو حنيفة: الدية على المزكين، و قال الشافعي: الدية على الحاكم، و أين تجب؟ على قولين: أحدهما على عاقلته و الآخر في بيت المال.
دليلنا اجماع الفرقة و أخبارهم، فانهم رووا «أنّ ما أخطأت القضاة من الأحكام فعلى بيت المال» [١].
(٦) أي ذكر الشيخ أن علة انعقاد الاجماع هو وجود الرواية الدالة على أنّ
[١]- الخلاف ج ٣ ص ٣٣٩.