تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - توجيه المحقق الاجماعات المدعاة في كلام المرتضى و المفيد
ثم قال (١): و أما المفيد فانه ادعى في مسائل الخلاف (٢) ان ذلك (٣) مروى عن الائمة (عليهم السلام). انتهى.
فظهر من ذلك (٤) أن نسبة السيد «(قدس سره)» الحكم المذكور (٥) الى مذهبنا من جهة الاصل (٦).
و من ذلك (٧) ما عن الشيخ في الخلاف حيث انه ذكر فيما
(١) أي قال المحقق، و من هنا شرع في توجيه كلام المفيد. و ملخص توجيهه:
أنّ المفيد نسب الحكم المذكور الى المذهب اعتمادا على الرواية المروية عن الأئمة (عليهم السلام)، بتقريب أنّ العمل بالرواية الصحيحة التي لا معارض لها اجماعي، فيكون الحكم المستند اليها أيضا اجماعيا، فان المفيد حصل له العلم بالاتفاق من طريق كون العمل بالرواية عنده اجماعيا لا من طريق التتبع و حصول العلم باتفاقهم منه.
(٢) و الظاهر أنه اسم للكتاب.
(٣) أي جواز إزالة النجاسة بغير الماء.
(٤) أي الذي ذكره المحقق في توجيه كلام السيد.
(٥) و هو جواز إزالة النجاسة بالمائع.
(٦) لا من جهة أنّه ((قدس سره)) تتبع أقوالهم، كما عرفت تفصيله، و كذا نسبة المفيد الحكم المذكور الى اتفاق المذهب ليست مبنية على تتبع أقوالهم و حصول العلم باتفاقهم من طريق التتبع، بل هي مستندة الى عملهم بالرواية الموجودة في المقام.
(٧) الذي ذكرناه من أن الاجماعات لا تكون مستندة الى تتبع الأقوال بل هي مستندة الى الاجتهادات و الأنظار.