تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - في الوجوه المذكورة لمحمل نقل الاجماعات
لحسن ظنه بهم، كما ذكره (١) فى أوائل المعتبر حيث قال:
«و من المقلدة (٢) من لو طالبته بدليل المسألة ادعى (٣) الاجماع لوجوده (٤) فى كتب (٥) الثلاثة (قدس سرهم)، و هو جهل ان لم يكن (٦) تجاهلا» (٧) [١] فان (٨) فى توصيف
(١) أي ذكر المحقق في أوائل كتاب المعتبر أنّ حسن الظنّ بجماعة كاشف عن اتفاق الكل.
(٢) قال بعض المحشين: إنّ مراد المحقق ببعض المقلّدة هو ابن زهرة في الغنية.
(٣) جواب لقوله «لو طالبته»، أي لو قلت له: بيّن الدليل للمسألة التي اخترتها، فيجيب بأن الدليل عليها هو الاجماع، و الدليل الذي يذكره على وجود الاجماع هو أنّ المشايخ الثلاثة- و هم الطوسي و الصدوق و الكليني- اتفقوا على ذلك، فمن اتفاق هذه الثلاثة يتحدس باتفاق الكل لحسن ظنه بهم بحيث لا يحتمل وجود مخالف لهم في المسألة أصلا.
(٤) تعليل لقوله: «ادعى الاجماع». أي من وجود الاجماع في كتب الثلاثة يتحدس باتفاق الكل.
(٥) و المراد من الكتب هي الكتب الأربعة: التهذيب، و الاستبصار، و من لا يحضره الفقيه، و الكافي، و المراد من الثلاثة هم المشايخ الثلاثة: الطوسي، و الكليني، و الصدوق.
(٦) أي دعوى الاجماع في مسألة بمجرد وجودها في كتب الثلاثة جهل.
(٧) التجاهل معناه اظهار الجهل فيما لم يكن جاهلا في الواقع.
(٨) من هنا كلام الماتن ((قدس سره)). أي أنّ في توصيف المحقق مدعي
[١] المعتبر: ص ١٨.