تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - في الوجوه المذكورة لمحمل نقل الاجماعات
يحصل العلم (١) بضميمة امارات أخر، لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا الى الحس (٢) أو الى حدس لازم عادة للحس.
و ألحق بذلك (٣) ما اذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة
من تقدمهم ايضا بحسب الغلبة، و هذه الغلبة امارة ظنيّة على أنّ الامور المتفق عليها عند أهل عصر واحد متفق عليها عند الكل.
(١) أي قد يحصل العلم من اتّفاق علماء العصر الواحد باتفاق جميع العلماء بمعونة القرائن الاخرى الخارجيّة.
(٢) توضيحه: أنّ حصول العلم باتفاق الكل أحيانا بالقرائن الخارجية خارج عن محلّ الكلام، و إنّما محل الكلام في أنّ نقل اتفاق الكل مستند الى حس الناقل، أو الى حدسه الذي هو ملازم للحس عادة، أو لا يستند الى شيء منهما، بل يستند الى الحدس غير الملازم عادة للحس، فاذا ثبت كون النقل مستندا الى الحس، أو الى الحدس الملازم للحس، فهو حجة، و حيث إنّه لم يثبت ذلك لاحتمال أن يكون مستندا الى الحدس غير الملازم للحس فلا يكون حجة كما عرفت.
(٣) أي الحق باستكشاف اتفاق الكل من اتفاق المعروفين، ما اذا حصل العلم باتفاق الكل من اتفاق جماعة معروفة كالكليني و الصدوق و الشيخ الطوسي، و انما حصل العلم باتفاق الكل من اتفاق هذه الثلاثة لحسن ظن الناقل بهم بحيث يتخيل أنّ قولهم كوحي منزل، فاذا اتفقوا على مسألة يكون الكل متفقا عليها، و لذا يحصل لهم العلم باتفاق الكل من اتفاق الجماعة المذكورة المعروفة.