تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - في الوجوه المذكورة لمحمل نقل الاجماعات
- خصوصا بعد ملاحظة التخلف (١) فى كثير من الموارد- لا يسع هذه الرسالة لذكر معشارها (٢)، و لو فرض حصوله (٣) للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة (٤).
نعم هى (٥) امارة ظنية على ذلك (٦) لان الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيات عند من تقدمهم (٧) و قد
العلماء السابقين.
(١) أي تخلف باقي العلماء عن المعروفين، فانّا نرى كثيرا ما اتّفاق علماء عصر واحد على حكم و مخالفة السابقين لهم في هذا الحكم، أو اتفاق المعروفين من العلماء على حكم مع مخالفة الباقين لهم في هذا الحكم.
و لا بأس بالاشارة الى بعضها، منها مسألة نزح البئر، حيث كان المجمع عليه بين القدماء نجاسة ماء البئر فيها كما عن الانتصار و الفقيه و السرائر على ما حكي عنهم.
و اشتهر بين المتأخرين طهارته، فأنت ترى في هذه المسألة أن اتفاق المعروفين من العلماء لا يستلزم اتفاق الباقين.
(٢) المعشار جزء من العشرة، من الموارد التي تخلفت فيها فتاوى علماء العصر و فتاوى المعروفين عن غيرهم.
(٣) أي حصول استلزام اتفاق المعروفين لاتفاق الكل.
(٤) فانه يكون كالعلم الحاصل بشجاعة شخص من علوّ صيحته، فانه لا يكون مشمولا لأدلة حجيّة الخبر.
(٥) أي اتفاق أهل عصر واحد، أو اتفاق المعروفين، و تأنيث الضمير باعتبار خبره.
(٦) أي على اتّفاق الكل.
(٧) أي الامور المتفق عليها عند أهل عصر واحد تكون متفقا عليها عند