تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - كلام بعض السادة في توجيه الاجماع المنقول
الملكات و آثار مقالة الرئيس، و هي مقالة رعيته (١) و هذا بخلاف ما يستنهضه (٢) المجتهد من الدليل على الحكم.
ثم قال: (٣) على أن التحقيق في الجواب عن السؤال الاول هو الوجه الاول (٤)،
(١) كما اذا وجدنا أنّ الناس كلّهم يقولون بكلمة التوحيد فانه يوجب اليقين بأنّ هذه المقالة هي مقالة رئيسهم، فانّ مقالة الرعيّة آثار حسيّة لمقالة الرئيس، فيجوز الاخبار عن مقالة الرئيس استنادا بالآثار المذكورة.
(٢) أي ما يقيمه، استنهضه أي أقامه، فانّ الدليل الذي يقيمه المجتهد على الحكم الشرعي ليس من الآثار اليقينيّة للحكم الشرعي، و لو حصل منه اليقين على حكم فانما هو من باب الاتّفاق لا من باب الملازمة.
(٣) أي قال الكاظمي.
(٤) من الجواب. توضيحه: أن للكاظمي سؤالين عن نفسه، السؤال الأول:
أنّ المدار في حجيّة الاجماع على مقالة المعصوم، فالاخبار انما هو بها و هو لا يرجع الى حس.
و السؤال الثاني: أنّ فتوى المجتهد أيضا من قبيل الأخبار الحدسية المستندة الى الآثار الحسية، فلم لا يقبل أن يكون حجّة على مجتهد آخر بعد تسليم أنّ الاخبار الحدسية المستندة الى الحس حجّة؟
و أجاب عن السؤال الأول بوجهين، الوجه الأول: هو أنّ مدار الحجيّة و إن كان على مقالة المعصوم، و هي حدسيّة، لكن استلزام اتفاق العلماء لمقالة المعصوم معلوم لكل أحد، و لا يحتاج الى النقل، فانّ نقل السبب يكفي عن نقل مقالة المعصوم.
و الوجه الثاني: هو أنّ نقل مقالة المعصوم و ان كان حدسيّا إلّا أنه مستند