تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - استناد الاجماع الى قاعدة اللطف ليس مختصا بالشيخ بل يستفاد من كلمات الآخرين أيضا
بقول الميت محتجين (١) بانه لا قول للميت، و لهذا (٢) ينعقد الاجماع على خلافه ميتا» (٣) [١].
و استدل المحقق الثاني (٤) فى حاشية الشرائع: «على أنه لا قول (٥) للميت بالاجماع (٦) على أن خلاف الفقيه الواحد
(١) أي احتجوا لعدم جواز العمل بقول الميّت.
(٢) أي و لأجل أنّه لا قول للميت.
(٣) و أما لو كان حيا فلا ينعقد الاجماع على خلافه لكون المجتهد الحيّ مخالفا لهم، و مثاله كما اذا ذهب علما العصر الى وجوب الجمعة إلا واحدا منهم فذهب الى حرمتها، فما دام حيا لا ينعقد الاجماع على خلافه و هو الوجوب، و اذا مات و انحصر العلماء في القائلين بالوجوب يصير الوجوب اجماعيا لعدم الاعتبار بقوله، ففي ما ذكره الشهيد دلالة واضحة على قدح مخالفة الفقيه الواحد في انعقاد الاجماع، اذ لو لم يكن قادحا لم يفرق في المخالف بين الحي و الميت. و هذا الكلام منه ظاهر في أن طريقه في حجية الاجماع هو قانون اللطف اذ قادحية مخالف واحد في تحقق الاجماع متوقفة على هذا المبنى كما عرفت، و أما على ساير المباني فلا ضير في وجود المخالفين للاجماع فضلا عن مخالف واحد.
(٤) لا يخفى أن المحقق المذكور و إن كان في مقام بيان بطلان قول الميت إلّا أنّ المستفاد من استدلاله أن مخالفة الفقيه الواحد يضر بانعقاد الاجماع، و هذا لا يتم إلّا على مبنى كون المناط في حجية الاجماع هي قاعدة اللطف.
(٥) أي لا اعتبار بقوله.
(٦) الجار متعلق بقوله: «استدل».
[١] ذكرى الشيعة: ص ٣.