تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - أقوال العلماء في تعريف الاجماع
قال السيد المرتضى: «اذا كان علة كون الاجماع حجة كون الامام (عليه السلام) فيهم (١) فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الامام (عليه السلام) في أقوالها، فاجماعها حجة (٢)، و أن خلاف الواحد و الاثنين اذا كان الامام أحدهما قطعا أو تجويزا (٣) يقتضى (٤) عدم الاعتداد بقول الباقين و ان كثروا، و أن الاجماع بعد الخلاف كالمبتدئ في الحجية» (٥) انتهى [١].
و قال المحقق في المعتبر- بعد اناطة (٦) حجية الاجماع بدخول
(١) أي فيما بين المجمعين.
(٢) و إن لم يطلق عليه الاجماع الاصطلاحي، اذ المفروض أنّ علّة الحجية هو وجود الامام (عليه السلام) و هو معهم، فالعلّة تعمم و تخصص.
(٣) أي احتمالا.
(٤) خبر لقوله: «و أنّ ...» أي خلاف الواحد أو الاثنين في الاجماع اذا كان الامام أحدهما يقتضي عدم الاعتناء بقول باقي المجمعين، اذ المفروض أنّ مناط الحجية هو قول الامام (عليه السلام)، و هو لا يكون في اقوالهم قطعا أو احتمالا، فإن بعد عدم احراز مناط الحجية في أقوالهم فلا وجه للاعتناء بها.
(٥) أي كما أنّ الاجماع البدوي- و هو ما لم يكن مسبوقا بالخلاف بأن حصل الاجماع بين علماء العصر من أول اجتهادهم- حجّة، كذلك الاجماع بعد الخلاف أيضا حجة، بأن اختلفوا أولا في مسألة ثم اتفقوا على أحد القولين فيها، و ذلك لوجود المناط فيه، و هو قول الامام (عليه السلام)، و هذا ردّ لما ذهب اليه بعض من عدم حجية الاجماع بعد الخلاف.
(٦) أي بعد ما قال: إنّ المناط في حجية الاجماع دخول قول الامام (عليه السلام).
[١] الذريعة في اصول الشريعة: ج ٢ ص ٦٣٠ الى ص ٦٣٥.