تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - في دلالة آية النبأ على حجية الاجماع المنقول
لو ثبت دل على حجية الشهرة (١) بل فتوى الفقيه اذا كشف عن صدور الحكم بعبارة الفتوى (٢) أو بعبارة غيرها (٣) كما عمل بفتوى على بن بابويه- (قدس سره)- لتنزيل فتواه منزلة روايته (٤)، بل (٥) على حجية مطلق الظن بالحكم الصادر عن الامام (عليه السلام) و سيجىء توضيح الحال ان شاء اللّه.
و أما الآيات فالعمدة (٦) فيها من حيث وضوح الدلالة هى
ظنيّا، و هو كما ترى، فيعلم من ذلك أنّ مناط الحجيّة في الخبر ليس هو مجرد الكشف الظني عن الحكم الصادر عن المعصوم (عليه السلام).
(١) اذ هي أيضا كاشفة ظنيّة عن حكم المعصوم (عليه السلام).
(٢) المصطلحة عند أهل الفتوى، كقوله: الأقوى كذا، و الأظهر كذا.
(٣) أي اذا كشف الفتوى عن صدور الحكم بعبارة غير الفتوى بأن كان عادته هو الافتاء بعين متن الرواية، او بنحو النقل بمعناها، كما كان ذلك عادة عليّ ابن بابويه، فانّه كان يبيّن الحكم الشرعي بعين عبارة الرواية، أو بنقل معناها و لم يكن مفتيا بالعبارات المصطلحة عند أهل الفتوى.
(٤) أي عاملوا مع فتاويه معاملة رواياته عند اعواز النصوص، لانه لا يفتي إلّا بعين الرواية أو بالنقل بمعناها.
(٥) أي لو ثبت ان مناط وجوب العمل بالروايات هو كونها كاشفة عن حكم الامام (عليه السلام) لدل المناط المذكور على حجية مطلق الظن، لانه ايضا كاشف ظنّي عن حكم الامام، بل لا يوجد ظن مطلق أبدا، اذ بناء على هذا يكون مطلق الظن حجة بدليل خاص بلا حاجة إلى دليل الانسداد.
(٦) وجه كون آية النبأ عمدة الآيات، هو تأكد دلالتها من حيث الوصف