تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - في عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول
العبارة التي هي معقد الاجماع (١) أو بعبارة اخرى (٢)- وجب (٣) العمل به.
لكن هذا المناط (٤)
(١) بأن كان معقد الاجماع هو اللفظ الذي صدر بعينه عن المعصوم كنقل الشيخ:
«أجمع العلماء على أن الماء القليل يتنجس بالملاقاة»، و كانت هذه العبارات بعينها صادرة عن المعصوم.
(٢) التي لا يكون ما انعقد عليه الاجماع من الألفاظ هي الألفاظ الصادرة عن المعصوم، بل يكون مفادها مع معقد الاجماع واحدا.
و ملخصه: أن حكاية الاجماع انما هي حكاية حكم صادر من الشارع إما بالعبارات التي هي معقد الاجماع، أو بالعبارات التي هي متغايرة لما انعقد عليه الاجماع و موافقة له في المعنى، أي يكون مفاد الالفاظ الصادرة منه (عليه السلام) مع معقد الاجماع أمرا واحدا.
(٣) جواب لقوله: «فإذا كان ...» أي اذا كان المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن صدور الحكم عن الامام (عليه السلام) وجب العمل بالاجماع أيضا، لوجود المناط المذكور فيه، و هو الكشف عن الحكم الصادر عن المعصوم، فلو كان الكشف عن صدور الحكم موجبا لوجوب العمل بالروايات لكان موجبا لوجوب العمل بالاجماع ايضا، و ذلك لوحدة المناط.
(٤) الذي ذكرناه و هو كون وجوب العمل بالروايات لأجل كونها كاشفة عن حكم المعصوم. و هذا جواب نقضيّ عما استدركه بقوله: «اللهم ...».
و ملخصه: أنّه لو ثبت كون مناط وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن حكم المعصوم (عليه السلام) لوجب العمل بالشهرة، او فتوى الفقيه، بل بمطلق الظن، لأنّ المناط المذكور موجود فيها أيضا، فانها ايضا كاشفة عن حكم المعصوم (عليه السلام) كشفا