تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - في عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول
اللهم (١) إلّا أن يدعى أن المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم، و لا يعتبر في ذلك (٢) حكاية ألفاظ الامام (عليه السلام)، و لذا (٣) يجوز النقل بالمعنى (٤).
فاذا كان المناط (٥) كشف الروايات عن صدور معناها عن الامام (عليه السلام) و لو (٦) بلفظ آخر- و المفروض أن حكاية الاجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم بهذه
حس، فلا تشمل الأخبار الحدسيّة.
(١) هذا استدراك عما ذكره من أنّ أدلة حجيّة الخبر لا تشمل الأخبار الحدسيّة، و أنّها منصرفة إلى الأخبار الحسيّة.
و ملخص الاستدراك أنّه يمكن أن يقال بأنّ الأدلة تشمل الأخبار الحدسيّة ايضا، بتقريب أنّ المناط في شمولها هو كشف الروايات عن حكم صدر عن الامام (عليه السلام) بلا فرق بين الحدس، و الحس. و هذا المناط موجود في الاجماع ايضا، اذ المفروض أنّه كاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام).
(٢) أي في وجوب العمل بالروايات.
(٣) أي لأجل أنّه لا يعتبر في وجوب العمل حكاية ألفاظ الامام (عليه السلام).
(٤) أي يجوز نقل الرواية بمعناها، بأن ينقل مضمون ما صدر عن الامام و لا يجب على الراوى نقل الفاظه (عليه السلام) بعينها.
(٥) أي مناط وجوب العمل بالروايات.
(٦) الجار متعلق بقوله: «صدور» أي اذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الامام و لو بلفظ آخر لم يصدر من الامام.