تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - لما ذا قدم بحث الاجماع على بحث خبر الواحد؟
عند كثير (١) ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص، نظرا الى أنه (٢) من افراده، فتشمله ادلته.
و المقصود (٣) من ذكره هنا، مقدما على بيان الحال فى
منقولا بالخبر المتواتر لكان داخلا في الاجماع المحصل و الحال أنّ الكلام في الاجماع المنقول.
و الواحد هنا ليس ما يقابل التعدد، بل المراد منه من لا يفيد خبره العلم بالمخبر به و إن كانوا متعددين، و يقابله التواتر و هو ما أفاد سكون النفس سكونا يزول معه الشك، و يحصل القطع من اجل اخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب.
و الحاصل: ان التعدد و الوحدة لا موضوعية لهما بل المعيار في التواتر و الواحد هو افادتهما العلم و عدمها.
(١) أي عند كثير من القائلين بحجية الخبر من باب الظن الخاص.
(٢) أي الاجماع المنقول من أفراد الخبر الواحد، فالأدلة الدالة على حجية الخبر الواحد تشمل الاجماع المنقول أيضا.
(٣) جواب عن سؤال مقدر، و هو أنّ الأنسب للمقام هو تأخير هذا البحث عن بحث حجية الخبر الواحد، اذ لا وجه لحجية الاجماع المنقول إلّا توهم شمول أدلة حجية الخبر الواحد له، فلا بد من البحث عن تمامية أدلة حجية الخبر الواحد أولا، ثم البحث عن شمولها للاجماع المنقول بخبر الواحد و عدمه.
و أجاب عنه المصنف بأن المقصود من عقد هذا الفصل هنا مقدما على حجية خبر الواحد هو البحث عن الملازمة بين حجية الخبر الواحد و حجية الاجماع المنقول و عدمها، بمعنى أنه إذا قلنا بحجية الخبر الواحد فهل يستلزم حجية الاجماع المنقول نظرا إلى كونه من أفراده و مصاديقه فتشمله أدلّته أم لا يستلزم؟
فلا يتوقف التكلم في هذه المسألة على إثبات حجية الخبر الواحد و الفراغ عنها