تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - التفصيل الضعيف فيما يصلح للقرينية بين ما كانت امارة معتبرة و بين غيرها
معتبر فلا يعمل باصالة الحقيقة.- و مثل له (١) بما اذا ورد فى السنة المتواترة عام و ورد فيها أيضا خطاب (٢) مجمل يوجب الاجمال في ذلك العام و لا يوجب (٣) الظن بالواقع- قال (٤):
فلا دليل على لزوم العمل بالاصل تعبدا.
ثم قال (٥): و لا يمكن دعوى الاجماع على لزوم العمل باصالة الحقيقة تعبدا، فان اكثر المحققين توقفوا في ما اذا تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح (٦) انتهى.
(١) أي لما حصل احتمال ارادة خلاف الظاهر من امارة معتبرة.
(٢) بأن ورد متواترا «اكرم العلماء»، ثم ورد متواترا قوله «لا تكرم زيدا» و اشتبه زيد بين زيد العالم و زيد الجاهل، فان اجمال المخصص يوجب اجمال العام، أي اكرم العلماء بالنسبة الى زيد العالم، و لا يعمل باصالة الحقيقة. و هذا بخلاف ما لو ورد متواترا «اكرم العلماء»، ثم ورد خبر ضعيف دل على حرمة اكرام زيد، فان اجماله فيما اذا اشتبه زيد بين العالم و الجاهل لا يوجب رفع اليد عن اصالة الحقيقة.
(٣) أي لا يوجب العام حصول الظن بالواقع فيكون مجملا.
(٤) قال المفصل المذكور: لا يكون اصالة الحقيقة حجة من باب التعبد كي يجب العمل بها مطلقا، و ان لم يحصل منها الظن بالواقع بل هي حجة من باب سيرة العقلاء، و هم يعملون بها اذا حصل الظن منها بالواقع.
(٥) جواب عن إشكال، و هو أنا لا نسلّم عدم الدليل على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد بل الدليل قائم عليها و هو الاجماع.
و ملخص الجواب: أنه لم يثبت اجماع على وجوب العمل بها مطلقا حتى في مورد عدم حصول الظن منها.
(٦) كما اذا استعمل اللفظ في المعنى المجازي كثيرا، و بلغت الكثرة بحد