تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - الجواب عن التفصيل المذكور
فى أحد الخطابين على المبين في الخطاب الآخر.
و أما قياس ذلك (١) على مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح، فعلم فساده مما ذكر في التفصيل المتقدم من أن الكلام المكتنف بما يصلح أن يكون صارفا قد اعتمد عليه المتكلم في ارادة خلاف الحقيقة لا يعد من الظواهر، بل من المجملات و كذلك المتعقب (٢) للفظ يصلح للصارفية كالعام المتعقب بالضمير و شبهه (٣) مما تقدم.
قوله: «لا تكرم زيدا» زيد الجاهل.
(١) أي قياس التفصيل الذي ذكره هنا- على مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح الذي هو من قبيل الشك في قرينية الموجود- أجنبي عن المقام، لما عرفت من أنّ المقيس هو الشك في أصل وجود القرينة، و المقيس عليه هو الشك في قرينية الموجود، و أن اصالة الحقيقة تجري في الاول دون الثاني.
(٢) أي كذلك العام الذي وقع بعده لفظ يحتمل أن يكون قرينة للعام، و مثاله هو العام المتعقب بالضمير و قد عرفت توضيحه.
(٣) كالجمل المتعددة المتعقبة للاستثناء. و الحاصل أن مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح، و مسألة العام المتعقب بالضمير و شبهه اجنبيتان عن التفصيل المذكور، اذ المفروض ان اقترانهما بما يصلح للقرينية يوجب اجمال العام، و لا تجرى اصالة الحقيقة فيه بخلاف التفصيل المذكور، فان المفصل المذكور حكم بسراية اجمال الخاص المنفصل الى العام اذا كان معتبرا، و قد عرفت انه لا يصلح للمنع من جريان اصالة الحقيقة في العام كي يوجب اجمال الخاص المنفصل اجمال العام.