تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - إن التفصيل المذكور ليس تفصيلا في حجية الظهور بل تفصيل في أصل انعقاد الظهور
الحظر و الايجاب الى غير ذلك مما (١) احتف اللفظ بحال أو مقال يصلح لكونه صارفا. و لم (٢) يتوقف احد في عام بمجرد احتمال دليل منفصل يحتمل كونه مخصصا له، بل ربما يعكسون (٣) الامر فيحكمون بنفى ذلك الاحتمال (٤) و ارتفاع الاجمال (٥) لاجل ظهور العام. و لذا (٦) لو قال المولى: اكرم العلماء ثم
توقف جماعة في كونه ظاهرا في الوجوب، أو الاباحة، و كذا النهي الواقع بعد توهم الايجاب، فان التوهم المذكور من قبيل الشك في قرينية الموجود، فصار سببا لاجمال النهي.
(١) أي من الموارد التي صار اللفظ فيها محفوفا بحال أو مقال يحتمل أن يكون قرينة. و إن شئت فقل: إن في جميع موارد الشك في قرينية الموجود خروج اللفظ عن ظهوره الى الاجمال.
(٢) الى هنا تمّ الكلام فيما كان الشك في قرينية الموجود، و من هنا شرع في بيان ما كان الشك في اصل وجود القرينة، فقال: لم يتوقف أحد من أهل اللسان في العمل بظاهر العموم بمجرد احتمال وجود القرينة المنفصلة، أو بمجرد احتمال قرينية الموجود من القرائن المنفصلة.
(٣) أي يعملون بالعام و يجعلونه بيانا للقرينة المنفصلة المجملة.
(٤) أي احتمال كون البيان المنفصل قرينة للعام.
(٥) أي يحكمون بارتفاع الاجمال عن البيان المنفصل لأجل ظهور العام و الحاصل انهم يجعلون العام بيانا لرفع اجمال الخاص المنفصل.
(٦) أي و لأجل كون ظهور العام رافعا لاجمال الخاص المنفصل.