تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - بل من جهة مزاحمتها للصدور
و لذا (١) عد بعض الاخباريين (٢) كالاصوليين استصحاب حكم العام و المطلق حتى يثبت المخصص و المقيد من (٣) الاستصحابات المجمع عليها و هذا (٤) و ان لم يرجع الى الاستصحاب المصطلح (٥) الا
أم لا، و سواء حصل الظن غير المعتبر على خلافها أم لا.
(١) أي و لاجل كون ما جرى على لسان بعض المتأخرين مخالفا لطريقة ارباب اللسان.
(٢) قيل: انه ملا محمّد امين الأسترآبادي.
توضيح الكلام: إن بعض الأخباريين كالاصوليين عدّ استصحاب حكم العام عند الشك في ورود التخصيص عليه من الاستصحابات المجمع عليها، أي يستصحب عموم العام حتى يثبت المخصص، و كذا استصحاب حكم المطلق من الاستصحابات المجمع عليها، بمعنى أنه يستصحب اطلاق المطلق حتى يثبت المقيد.
و تقريب الاستشهاد بقول هذا الاخباري هو أنه ممن يرى أن الظن الشخصي غير معتبر في حجّية الاستصحاب، و مع ذلك تمسك به لاثبات حكم العام و المطلق، فيظهر منه حجّية ظهور العام و المطلق و أن تقييده بما اذا أفاد الظن بالمراد خلاف الكل حتى الأخباريين، اذ لو كان حجية الظواهر مشروطة بحصول الظن على وفاقها عندهم لم يجز التمسك بالاستصحاب في المقام، و الحال انهم يتمسكون به، و يحكمون باستصحاب حكم العام و المطلق و ان لم يفد الظن بالمراد، أو حصل الظن غير المعتبر على خلافها، فهذا دليل على أنّ حجية الظواهر غير مشروطة بحصول الظن على وفاقها.
(٣) الجار متعلق بقوله «عدّ ...».
(٤) أي استصحاب حكم العام و المطلق.
(٥) لان الحكم المستفاد من العام عند الشك في تخصيصه مشكوك من أول