تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - الامارات المعمولة في تعيين الأوضاع
اما القسم الاول (١) فاعتباره في الجملة (٢) لا اشكال فيه و لا خلاف، لان المفروض كون تلك الامور (٣) معتبرة عند أهل اللسان فى محاوراتهم المقصود بها التفهيم، و من المعلوم بديهة أن طريق محاورات (٤) الشارع في تفهيم مقاصده للمخاطبين لم يكن طريقا مخترعا مغايرا لطريق محاورات أهل اللسان في تفهيم مقاصدهم.
و انما الخلاف و الاشكال وقع في موضعين:
(١) أي الأمارات التي يعمل بها لتشخيص مراد المتكلم.
(٢) إشارة الى الخلافين الآتيين، أي أن حجية الأمارات التي يعمل بها لتشخيص مراد المتكلم على نحو الموجبة الجزئية لا ريب فيها، و إنما الخلاف في بعض التفاصيل التي يأتي ذكرها.
(٣) التي ذكرناها سابقا و قلنا: إنها راجعة الى أصالة عدم القرينة. فانها معتبرة عند أهل اللسان في مكالماتهم التي يقصد بها تفهيم المخاطب.
(٤) أي ان طريق مكالمات الشارع.
و ملخص الكلام: أن العقلاء يتمسكون بأصالة الظهور و يعملون على وفقها في مكالماتهم التي يقصد بها تفهيم بعضهم بعضا، و لا يعتنون باحتمال الغفلة من المتكلم أو السامع، و هذا طريق سلكه الشارع أيضا، إذ هو لم يخترع طريقا مغايرا لطريق