تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الى الغائبين ليست مبنية على شمول الخطابات لهم
ان كان هو الحاصل من المشافهة (١) الناشئ (٢) عن ظن عدم
الظواهر هو جريان الاصل و عدمه لا شمول الخطاب و عدمه.
و ملخص كلام المصنف أمران:
الامر الاول: ما اورده على التفصيل الذي ذكره المحقق القمي بانه مخالف للسيرة القطعية.
الأمر الثاني: ما اورده على التوجيه الذي ذكره للتفصيل المذكور بأنه لا يقتضي التفصيل بين المقصود بالافهام و بين غيره، بل يقتضي التفصيل بين الغائب و الحاضر.
بتقريب: أنّ أصالة عدم القرينة- الناشئ احتمال اختفائها من احتمال الغفلة عن القرائن التي هي حجة عند العقلاء- لا تجري في حق الغائبين و ذلك لعدم استقرار بناء من العقلاء على اصالة عدم غفلة الغائبين عن القرائن الموجودة حين الخطابات مع وجود المدة الطويلة بينهم و بين صدور الخطابات و اصالة عدم القرينة الناشئ احتمال اختفائها من عوارض خارجية لم يستقر منهم بناء على حجيتها. اذن فلا تكون الظواهر حجة في حقهم سواء كانوا مقصودين بالافهام أم لا، و تكون حجة في حق الحاضرين سواء كانوا مقصودين بالافهام أم لا، و ذلك لاستقرار سيرة العقلاء و بنائهم على العمل باصالة عدم القرينة الناشئ احتمال اختفائها من الغفلة بالنسبة اليهم.
(١) أي من مشافهة المتكلم المخاطب و خطابه اليه.
(٢) أي الظن الناشئ عن ظن عدم الغفلة باجراء أصالة عدمها. و ملخص الكلام إن قلنا إنّ الظن الخاص هو الظن الحاصل للمشافهين من ظن عدم الغفلة و عدم الخطأ الحاصل من إجراء اصالة عدمهما فهو لا يكون حجة بالنسبة الى الغائبين.