تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الى الغائبين ليست مبنية على شمول الخطابات لهم
الغفلة و الخطأ فلا يجرى (١) فى حق الغائبين و ان قلنا بشمول الخطاب لهم (٢)، و ان كان (٣) هو الحاصل عن اصالة عدم القرينة فهو (٤) جار في الغائبين و ان لم يشملهم الخطاب.
(١) أي لا يكون الظن المذكور حجة في حق الغائبين لأن حجية الظن المذكور في حقهم مبنيّة على جريان اصالة عدم الغفلة بالنسبة اليهم ايضا و هي لا تجري و ذلك لعدم استقرار بناء من العقلاء بل من عاقل على أن يقول بأن الاصل يقتضي عدم غفلتنا عن قرائن صارفة حين الخطابات على تقدير وجودها فيها، فبعد عدم جريان الأصل المذكور لا وجه لحجية الظن المذكور في حقهم.
(٢) أي للغائبين لما عرفت من أن مجرد شمول الخطاب لهم لا ينفعهم ما لم تجر اصالة عدم القرينة.
(٣) أي ان كان الظن الخاص الذي قام دليل خاص على اعتباره هو الظن الحاصل عن اصالة عدم القرينة بلا دخل للمشافهة و ظن عدم الغفلة في حصوله، كما هو الحق عند الشيخ.
(٤) أي الظن الخاص حجة للغائبين أيضا من باب الظن الخاص و إن لم يشملهم الخطاب، و ذلك لما عرفت من أنّ معيار حجية الظن من باب الظن الخاص هو جريان الاصل و عدمه لا شمول الخطاب و عدمه، فان مجرد شمول الخطاب للغائبين لا ينفع ما لم تجر اصالة عدم القرينة في حقهم و حيث انها تجري في حقهم فتكون الظواهر حجة بالنسبة إليهم و ان لم يشملهم الخطاب.
و الحاصل: أنّ حجية ظواهر الكتاب من باب الظن الخاص بالنسبة الى الغائبين ليست دائرة مدار شمول الخطاب لهم و عدمه اذ لا قيمة له ما لم يحرز الظهور باصالة عدم القرينة، فالمعيار هو جريان اصالة عدم القرينة و عدمه، فما ذكره القمي من انّ حجية ظواهر الكتاب مبنية على شمول الخطاب للغائبين غير تام.