تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - حجية ظواهر الكتاب بالنسبة الى الغائبين ليست مبنية على شمول الخطابات لهم
بين اصالة عدم الغفلة و الخطأ في فهم المراد و بين مطلق اصالة عدم القرينة يوجب (١) عدم كون ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة، و ان (٢) قلنا بشمول الخطاب للغائبين، لعدم (٣) جريان اصالة عدم الغفلة في حقهم (٤) مطلقا (٥).
فما ذكره- من ابتناء كون ظواهر الكتاب ظنونا مخصوصة على شمول الخطاب للغائبين- غير (٦) سديد، لان الظن المخصوص
يقتضي عدم غفلتنا لو كانت حين صدور الخطابات قرائن صارفة موجودة مع هذه المدة الطويلة بيننا و بين صدور هذه الخطابات.
و كونها حجة بالنسبة الى الحاضرين و ذلك لجريان الأصل المذكور بالنسبة اليهم.
(١) خبر لقوله: «إن التوجيه ...» أي التوجيه المذكور للتفصيل الذي ذهب اليه القمي يوجب عدم كون الظواهر حجة من باب الظن الخاص بالنسبة الى الغائبين، لما عرفت من عدم جريان اصالة عدم اختفاء القرينة بالنسبة اليهم.
(٢) كلمة «ان» وصلية.
(٣) تعليل لما ذكره من أن التوجيه المذكور يوجب عدم كون الظواهر حجة من باب الظن الخاص للغائبين. و ملخصه: أنّ حجية الظواهر متوقفة على جريان اصالة عدم الغفلة و هي لا تجري في حق الغائبين كما عرفت.
(٤) أي في حق الغائبين.
(٥) سواء قلنا بشمول الخطاب لهم أم لا.
(٦) خبر لقوله: «فما ذكره» أي ما ذكره القمي- من كون حجية ظواهر الكتاب من باب الظن الخاص على الغائبين مبنية على شمول الخطابات لهم- غير سديد، لأن بعد عدم جريان اصالة عدم الغفلة بالنسبة الى الغائبين لا تكون الظواهر حجة بالنسبة اليهم و ان قلنا بشمول الخطابات لهم، فالمعيار في حجية