تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - اجماع العلماء قائم على حجية الظواهر مطلقا
و من (١) قصد افهامه.
و دعوى: «كون ذلك (٢) منهم للبناء على كون الاخبار الصادرة عنهم (عليهم السلام) من قبيل تأليف المصنفين» واضحة الفساد (٣) مع أنها (٤) لو صحت لجرت في الكتاب العزيز.
فانه (٥) أولى بأن يكون من هذا القبيل، فيرتفع
(١) أي بالنسبة الى غير من قصد افهامه.
(٢) أي دعوى أنّ عمل العلماء بظواهر الأخبار لأجل بنائهم على انها من قبيل تأليف المصنفين الذي قصد افهامه لكل من راجع اليها، فكل من راجع اليها مقصود بالافهام، فلا يدل عملهم هذا على حجية الظواهر بالنسبة الى غير المقصود بالافهام.
(٣) خبر لقوله: «دعوى» وجه الفساد ما عرفت من أنّ العقلاء يعتمدون على أصالة الظهور من دون فرق فيه بين من قصد افهامه و بين غيره، سواء كان الكلام من قبيل تأليف المصنفين أم لا.
(٤) أي الدعوى المذكورة. و هذا جواب ثان عن الدعوى.
(٥) أي الكتاب أولى بأن يكون من قبيل تأليف المصنفين. و وجه الأولوية أنّ الأخبار المروية عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)- مع كونها من قبيل الأجوبة عن أسئلة السائلين، و مع كونهم مقصودين بالافهام منها- لو كانت من قبيل تأليف المصنفين، فالكتاب أولى منه بذلك، اذ ليس هو من قبيل الأجوبة عن أسئلة السائلين، فانه كلام صدر من واحد على اسلوب واحد فهو اشبه بالكتب المصنّفة من الأخبار.