آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
كان له صارف عن فعل الحرام فحيث لا يترتب الفعل عليها فلا موجب لحرمتها إلا مع علمه بعدم التمكن من ترك الحرام بعد الاتيان بها و صيرورته مقهورا على إرادة الفعل فتكون المقدمة محرّمة، و إن لم يكن له صارف عن فعل الحرام لكن انطبق عنوان الحرام و عنوان المقدمة معا على أمر واحد كما فى الافعال التوليدية حيث ينطبق عنوان الفعل المتولد على المتولد منه كاجراء الماء على اليد للوضوء إذا انصب على أرض مغصوبة بلا واسطة أرض مباحة حيث ينطبق عنوان التصرف فى الغصب على إجراء الماء للوضوء فيدخل فى مسئلة اجتماع الأمر و النهى، أما ان لم ينطبق العنوانان على أمر واحد لكن لم يتمكن من ترك الحرام بعد الاتيان بالمقدمة كانصباب ماء الوضوء فى المثال فى أرض مغصوبة بواسطة جريانه فى أرض مباحة لميزاب فيها بلا امكان سدّ الميزاب تسرى الحرمة الى المقدمة لتعلق القدرة بها أوّلا و بالذات، فان تمكن من ترك ذى المقدمة بعد الاتيان بالمقدمة كالتمكن من سدّ الميزاب فى المثال فليلاحظ ان حرمة المقدمة من باب التجرّى و قصد المعصية أم لترشح الحرمة إليها من ذى المقدمة لكن الحق عدم كونها لمجرد قصد المعصية فحيث يتمكن المكلف من ترك الحرام بعد الاتيان بالمقدمة و لا يتوقف امتثال الحرام على تركها بل العصيان بعد الاتيان بها اختياري فلا موجب للحرمة (أقول) يظهر من مجموع كلامه التزامه بحرمة مقدمة الحرام فى موارد ثلاثة كون فعل الحرام توليديا أو كون المقدمة علة تامة للحرام أو كون المكلف بعد تحقق المقدمة مقهورا فى ارادة الحرام دون سائر الموارد و ظاهر مثاليه للفعل التوليدى و العلة التامة التزامه بسراية حرمة الحرام الى المقدمة، فهل هو ملتزم بحرامين نفسيين أم بتعلق حرمة المتولد بالمتولد منه لكونه متعلق القدرة أولا و بالذات نظير قول السيد (قده) بأن الامر بالمسبب أمر بالسبب أم بتعلق حرمة غيرية بالمقدمة، و الظاهر ارادته الحرمة النفسية و تعبيره بسراية الحرمة يوهم الرشح و لو بنحو النفسية، و كيف كان فيتوجه عليه (كبرويا) ما قلناه فى التفصيل بين السبب و غيره من أنه لا موجب لصرف ظهور الا و امر فى الافعال التوليدية أى المسببات و كذا فى النواهى بل المانع عن هذا الصرف موجود و هو لزوم وقوع ما قام به الملاك من